المزي
160
تهذيب الكمال
ويتشعب من بغض الخير : إطاعة الشيطان ، ومعصية المرشد ، والكسل عن الرشد ، والمسارعة في الغي ، والجفاء ، والحقد ، والمذمة ، والاستطالة ، والردى . ويتشعب من حب الشر : أكل الحرام ، ومنع الصدقات ، وتضييع الصلوات ، والاستخفاف بالذنب ، والانهماك في الطغيان والمعصية ، واقتحام المهالك ، واختيار البلايا والشقاء ، والثناء على أهل المنكر والرضى بصنيعهم ، ومذمة الصالحين والطعن عليهم . ويتشعب من طاعة الغاش : الصدود عن الخير والمعروف ، والمسارعة إلى الشر والمنكر ، واستحلال الفروج ، وركوب الفواحش ، وأذى الجيران ، وبغض الاخوان والإساءة إلى المرأة ، والتواني عن النجاح ، وبغض القرآن ، ومعصية الرب . فتلك مئة . خصلة سيئة من أخلاق الجاهل . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبد السلام بن عبد الله بن بكران الداهري ببغداد ، قال : أخبرنا أبو المعالي المبارك بن الحسين بن الحسن البقلي ، قال : أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، فذكره . قال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمان الهروي : ولد سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان . وقال الواقدي ، وعبد المنعم بن إدريس ، ومحمد بن سعد ، وخليفة بن خياط ، وأبو عبيد القاسم بن سلام : مات سنة عشر